الجلسة الأولى: لماذا الربيع في الشتاء؟

افتتح الإعلامي اللبناني نديم قطيش الجلسة الأولى ضمن فعاليات مؤتمر فكر العربي العاشر تحت عنوان "لماذا الربيع في الشتاء" في جولة على الأحداث الراهنة في المنطقة العربية فيما يعرف بالربيع العربي. شهدت الجلسة حضوراً وحيداً للثورات العربية بين المتحدثين ممثلة بمسؤول الإعلام في المجلس الإنتقالي الليبي "محمود شمام" الذي قال أن الثورة بدأت سلمية لكنها كانت واعية لخطورة النظام ومدركة أن الأمر ليس بنزهة، وأوضح شمام نظام القتال الذي ساد في ليبيا حيث كانت كلّ قبيلة تقاتل في نطاقها الجغرافي. وفي لفتة الى أهمية الشباب ودورهم الرئيس في صناعة الربيع العربي بتسليط الضوء على الدور الكبير الذي لعبه الجيل الثاني والثالث من المهاجرين في نقل الأحداث للخارج.
جال "محمد نعمان جمال"، المستشار السياسي لوزارة الخارجية البحرينية، على ما اعتبره سمات الربيع العربي مشدداً على الدور القبلي والعشائري حيث تكتشف في بلدان تعتقدها متقدمة أنها عشائرية، ولفت الى بروز القوى الإسلامية لتجني ثمار الثورة، الأمر الذي أكده أيضا "محمد أوجار"، عضو المجلس الأعلى للإعلام المغربي، متحدثاً عن فوز الإسلام السياسي في انتخابات المغرب، واصفاً الديموقراطية بجملة مميزة:"حين نشتري سيارات لا نشك بها.. حين نشتري معدات لا نشك بالتكنولوجيا.. حين نتكلم عن البشر، علينا أن نحتكم للفطرة الإنسانية الديموقراطية.
كان رأي "عبلة أبو علبة" عضو البرلمان الأردني، مغايراً لرأي زملائها حيث قالت: "أنا يسارية أنتمي لحزب يساري لكن لا يجب التهجم على الإسلام السياسي". وذكرت أن سياسات التنمية الشاملة غائبة – أو مغيبة – فب البلدان العربية، يحلّ مكانها الدول الأمنية المخابراتية، موضحة أنه تم تضليل الشعوب المجاورة للأراضي المحتلة منذ وقتٍ طويل، بفصل خطاب التحرير من المحتل عن الخطاب الديموقراطي.
وطرح "شفيق الغبرا"، استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، موقفاً مسالماً مؤمناً بنظرية إمكان التغيير بواسطة الورقة بدل الرصاص والقنابل والأسلحة، وأن السياسة في أيامنا هذه تنبع من فوهة التحرير. وختم حديثه بالقول أن الثورات تشبة الى حدٍ بعيد الولادات العسيرة، التي تؤدي الى النتائج المرجوة، ولكن يمكن تجنبها، مستشهداً بالتجربة البرازيلية حين بدأ الإصلاح السياسي عام 1975.
وشهدت الجلسة مداخلة ملفتة لأحد الشبان الحاضرين أكّد فيها أن الربيع العربي لا زال في بدايته. وطلبت المعارضة السورية فرح الأتاسي من جميع الشعوب العربية الوقوف الى جانب سوريا ودعمها في ثورتها. هكذا اختتمت الجلسة بمواقف مختلفة، متفقة في نقطة واحدة، أن الربيع يطغى على باقي الفصول العربية.

  • فكر في وسائل الإعلام الإجتماعية