الجلسة السادسة: المرأة والشباب والفضاء الإلكتروني

افتتح اليوم الثالث والأخير من مؤتمر "فكر10 " بالجلسة السادسة تحت عنوان: "المرأة والشباب والفضاء الالكتروني". وناقش المتحدثون خلال الجلسة التي أدارها محمود الورواري دور وتأثير الوسائل الاعلامية عموما والالكترونية خصوصا، على حوادث "الربيع العربي"، ودرجة مصداقيتها، واذا كانت حكرا على الشباب والطبقات المثقفة.

 

الغاية تبرر الوسيلة

 

الإعلامي من الإمارات العربية المتحدة، سلطان سعود القاسمي، وردا على سؤال ما اذا كان من الصحيح القول ان الاعلام البديل أحدث الثورات، قال إن "الشبكات الاجتماعية هي وسيلة فقط استخدمها الشباب العرب للوصول الى غاياتهم، فهم من قاموا بالثورات وليس وسائل الإعلام"، مركزا على المواقع الالكترونية التواصلية كأداة للتعبير عن آراء الثوار، ومستبعدا فكرة ان تكون هذه الوسائل هي المسؤولة عن انتاج "الربيع العربي"، لا سيما وان 20 في المئة من عدد سكان العالم العربي يستخدمون شبكة الإنترنت فقط.  

 

شباب عاطفي

 

من جهته، اشار الكاتب والباحث في الاعلام الجديد من المملكة العربية السعودية، فايز الشهري الى ان نسبة عالية من العالم العربي هي من فئة الشباب، موضحا اننا "استقبلنا الانترنت في العالم العربي استقبالا مشبوها". ولفت الشهري الى ان "الشباب العربي عاطفي، والاعلام الجديد سمح له بالتعبير عن مشاعره". وفي هذا الاطار، نوّه الشهري بفكرة ان الاعلام التقليدي مراقب ومدار من قبل المؤسسات الاعلامية التقليدية، فيما الاعلام الجديد يسمح لأي شخص ان ينشر رسالة في حال انفعال ومن دون مسؤولية. الامر الذي يطرح علامة استفهام على مصداقية هذه الوسائل.

 

انترنت بدل الإعلام التقليدي

 

في المقابل، نوّهت الباحثة في العلوم الجنائية والنائب في البرلمان العالمي للشباب من أجل المياه في تونس اسماء الهادي النعيري، ان "الـ "فايسبوك" والـ "تويتر" استطاعا ان يقوما بما لم تقم به الوسائل الاعلامية التقليدية"، لافتة الى ان هناك الكثير من الحوادث التي حصلت في تونس في السنوات العشر الاخيرة ولم تحظ بتغطية وسائل الاعلام التقليدية، فلجأ الشباب الى المواقع الاجتماعية لملء هذا الفراغ.   

 

سامر يونس، وهو مدرب إقليمي وناشط اجتماعي من المملكة الأردنية الهاشمية، انه من الضروري اولا تحديد ما اذا كان الربيع العربي هو ربيع ام ثورة. وفي سياق حديثه عن دور كل من الاعلام القديم والجديد، لفت الى ان "السؤال عن مدى وجود المصداقية في كل منهما يحتمل جوابين: نعم او لا". وأشار الى ان "الشعب لم يعد يثق في الاعلام الرسمي الموجّه، فيما الاعلام الجديد هو آني وعفوي".

 

لا يمكن إيقاف الزمن

 

اما مدير تحرير جريدة النهار اللبنانية، غسان حجار فتكلّم عن "تحالف قسري بين وسائل الاعلام التقليدية والجديدة"، فمثلا تنقل بعض وسائل الاعلام صور عن اليوتيوب تعكس حوادث سوريا، في ظلّ غياب لوسائل محلية تقوم بهذا العمل، لافتا الى ان الاعلام الحديث متحرر من القيود. وتكلّم حجار عن دور المدوّنين في الحوادث العربية. وردّا على سؤال ما اذا كانت الوسائل الاعلامية الورقية ستختفي في المستقبل في ظلّ تأثير الاعلام الالكتروني، أجاب: "لا يمكن ان نوقف الزمن. اذا كانت الصحف ستلغى، فسنخضع لهذا الامر، لانه نتيجة مسار زمني طبيعي وتطور تكنولوجي لا يمكن التحكم به".

 

حجار دعا المرأة الى الحراك السريع ضمن "الربيع العربي" حتى يتسنى لها ان تقطف بعضا من النتائج حتى لا يفوتها الزمن الحديث ايضا.

 

بعد انهاء المتحدثين كلمتهم، فتح مدير الجلسة المجال امام مداخلات المشاركين في الجلسة، التي ناقشت اشكالية الاعلام الجديد والقديم، خارج اطار دور كل منهما في الربيع العربي.

  • فكر في وسائل الإعلام الإجتماعية