زاوية أفكار

في بهو فندق سراي زعبيل وعلى مقربة من قاعة انعقاد المؤتمر العاشر لمؤسسة الفكر العربي، عُقدت طاولة مستديرة مفتوحة اما المشاركين بحيث تستقطب نقاشات كل من أراد التعقيب والمداخلة والتعليق على ما دار في جلسات المؤتمر الأساسية.
هي زاوية افكار من نوع جديد، تُدار بطريقة مبتكرة. هي زاوية Talkaoke طوكي يوكي التي لا يسعى مدير الحوار الجالس في وسطها إلى تحديد اطار النقاش ومحاوره بقدر ما يسعى إلى ابراز ما يستشعر اهميته من خلال مداخلات المتحلّقين حول هذه الطاولة، الذين يقصدونها عن قصد أو بشكل عفوي.
هذا البرنامج الحواري الجديد من نوعه في العالم العربي تمّ إعداده بالمشاركة مع شركة المواهب الوطنية، التي قامت بتدريب وتاهيل مديري الحوار. وقد قام كل من سعيد سعيد، وهبة الدوسري من شركة المواهب بشرح منهجية عمل زاوية الطوكي يوكي عشية انعقاد المؤتمر، لمجموعة من السفراء الشباب في مؤسسة الفكر العربي والإعلاميين والشباب المهتمين بالانضمام إلى فعاليات زاوية افكار الشيقة.
ميزة هذا البرنامج بحسب ما ادلى به الشباب المشاركين تكمن في أنّه يسعى لتحقيق أداة إتصال مبتكرة، تتيح للمشاركين فرصة تفاعل أفضل فيما بينهم. فزاوية طوكي يوكي قائمة على المرح والعفوية اللذين يجتمعان كعنصرين أساسيين حول طاولة مستديرة بعيداً عن الحوارات ذات الطابع الجاد.
هذه الطريقة الطريفة والمسلية بإجماع من الشباب الذين شاركوا في الورشة التدريبية هي دعوة ومحاولة للإشتراك في حوارات مسلية عفوية تسهل التقييم، وتعلم فن إدارة الحوار بطريقة غير تقليدية. مضيف يسعى خلال الجلسة لخلق بيئة للمشاركين يشعرون فيها بالراحة، والرغبة في المشاركة الفعالة.
فرح بغدادي، زيد الريس، محمود غندور، هبة الدوسري، عبدالله الشوتري، حسن كراجه، وبندر المطلق هم مجموعة من الشباب الذين اسهموا في إنجاح زاوية الافكار، سواء من خلال إدارتهم الحوار أو مشاركتهم في النقاشات المطروحة
وقد شرحت فرح بغدادي من لبنان، وهي إحدى المشاركات في الزايو ابنتداء من الدورة التدريبية وومرورا بالمشاركة ووصولا الى إدارة الحوار فيها. وفي معرض حديثها عن تجربتها هذه قالت: "هذه المرة الأولى التي أُشارك فيها في جلسة تدريبية من هذا النوع، وقد لفت نظري الطريقة التي جلسنا فيها وكيفية إدارة الجلسة، التي تعتمد على متحدث في قلب الطاولة، ليدير الحوار الذي يطرح مواضيع غير معدّة مسبقاً، ولكنها تُطرح من قبل المشاركين في وقتها، بناء على انطباعات آنية او جلسات كانوا قد حضروها منذ حين، أو أفكار أرادوا مشاركتها مع الآخرين. المضيف الذي يتوسط الطاولة يحاول إيجاد النقاط المشتركة بين الحضور، وبناءً عليها يجرى الحوار.
وقد تدربتُ بمساعدة شركة المواهب على إدارة الحوار بطريقة بعيدة عن التسلط في طرح المواضيع بحيث تشاركتُ مع ضيوف الطاولة في اختيار المواضيع التي جاءت بغالبها متعلقة بتداعيات الربيع العربي وأثره على بيئة الشباب وأفكارهم وأحلامهم وحتى هواياتهم المترامية والمتنوعة".
وتقتضي الطوكي يوكي جلوس مسهل الحوار في قلب الطاولة ليكون مسيّرًا للجلسة وينقل الميكوفون من شخص الى اخر، فيكون بذلك المشاركون هم من يختارون موضوع الحوار والجلسة...
واما أبرز العناوين التي شاء المشاركون طرحها خلال أيام المؤتمر فقد تطرقت إلى التكنولوجيا من حيث تسهيلها أو تعقيدها للحياة، والى دور وسائل الإعلام المجتمعية في فترة احداث الربيع العربي، كما استمعنا الى قصص حقيقية نابضة البحياة والصدق والعفوية في الطرح. وتبادلنا الأدوار ما بين المشاركة في الرأي وإدارة الحوار، فتم طرح امور تتعلق بمتعة السياحة والسفر وما لها من دور في التقارب الثقافي والفكري بين ابناء البيئات المتنوعة،.
 اما اللافت في هذه الزاوية المعدة بطريقة طوكي يوكي فهو نجاحها البارز في استقطاب العديد من المارين بقربها من المهتمين وغير المهتمين من كافة الفئات العمرية، وقدرتها على التعقيب على بعض ما لا يتم التعليق عليه داخل قاعة المؤتمر الرئيسية من مواقف وآراء. كما تكمن قوتها في ان المواضيع التي تطرح فيها ليست معدة مسبقا
في مسعى من القيمين عليها إلى تحقيق أداة اتصال مبتكرة تتيح للمشاركين افضل تفاعل ممكن، في جو من المرح والعفوية.
 

  • فكر في وسائل الإعلام الإجتماعية