صاحبَ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،،
صاحبَ السمو الملكي رئيس مؤسّسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل،،
أصحاب المعالي والسعادة،،
أيها الحضور الكريم،،
نرحبُ بكم ونحيّيكم في الجلسةِ الإفتتاحيةِ للمؤتمرِ السنوي العام لمؤسّسةِ الفكرِ العربي "فكر10" والذي يُعقد هذا العام في دبي مدينةِ العربِ المتلألئةِ الحاضنةِ دائماً لكل إبداعِ عربيٍ.
على امتداد سبعْ جلساتٍ يضمها هذا المؤتمر نستمعُ إلى نخبةٍ من المفكرين وصنّاع القرار ورموز القطاع الخاص والإعلاميين من سبعِ عشرةَ دولةٍ عربية لمناقشة أربعةٍ وعشرين تساؤلاً تجدونها في برنامج هذا المؤتمر حول ما نسميه اليوم "الربيع العربي". نقولُ تساؤلات وليس طروحات أو توصيات إلتزاماً بمنهجية عملِ مؤسّسة الفكرِ العربي في أنها لا تنحاز لرأي أو موقف. ولعلّي هنا أستعير تعبيرَ صاحبِ السمو رئيس المؤسّسة من أنَّ مؤسّسة الفكر العربي لا تقدّم في هذا المؤتمر فكراً بل هي ساحةٌ للفكر. ولأننا ساحةٌ للفكر فنحن معنيون ومدعوون للإنشغال بما حدث. هل جاءت هذه المتغيّرات العربية العميقة في أوانها المتوقّع في حركة تعاقب الفصول الحضارية التي تمرّ بها الشعوب والأمم أو أن هناك ظروفاً وأطرافاً ما عجَّلتْ بحدوثها؟ إذا اعتبرنا في فرضٍ أول أن هذه المتغيّرات قد جاءت في أوانها فهل كان ذلك نتيجةً لطفرةٍ في الوعي أم بسبب ظروف اقتصادية مثل الفقر أو البطالة أو اليأس الاجتماعي؟ أمّا إذا اعتبرنا في فرضٍ ثانٍ أن هذه المتغيّرات قد جاءت قبل أوانها فإن السؤال يصبح كيف نجعل من هذه المتغيّرات مصدرَ إضافةٍ ووحدةٍ وليس سبب تشرّذمٍ أو تفتّت أو إنقسام؟ وفي الأحوال كافة فإن السؤالَ الكبير هو كيف نؤمّن التوفيق بين تحديثِ مجتمعاتنا ووحّدة أوطاننا؟
هذه وغيرُها تساؤلاتٌ نتركها لهذه النخبة المميّزة من مديري الجلسات والمتحدثين الذين نسعد بمشاركتهم اليوم في مؤتمرنا السنوي العام.
مرّة أخرى تحيةً لحضوركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،