كلمة سمو الأمير خالد الفيصل خلال افتتاح مؤتمر فكر10

سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
رئيس مجلس الوزراء _ حاكم دبي
أصحاب السمو .. والمعالي .. والفضيلة .. والسعادة
الحفل الكريم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

نيابة عن منسوبي مؤسسة الفكر العربي، يسعدني أن أستهل حديثي إلى جمعكم الكريم، بخالص الشكر والتقدير، لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها سموُّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأن أبارك للقيادة والحكومة والشعب الإماراتي باليوم الوطني، والذكرى الأربعين للاتحاد. وأخص بالشكر  إمارة دبي، وحاكمها، أخي سمو الشيخ محمد ابن راشد، الذي قادها إلى حلم طموح بلا سقف، وحقق لها من الإنجازات القياسية، ما أهلها  _ بكل المقاييس _ لتكون مدينة عصرية عالمية، بفضل رؤاه التنموية الثاقبة، ومثابرته الدؤوبِ على مشروعه، ومتابعته الشخصية لكل فعالياته.

كما أشكر سموه، على استضافة دبي لهذا المؤتمر السنوي العاشر، لمؤسسة الفكر العربي " فكر 10 " ورعايته، انطلاقاً من حسه العروبي الأصيل، وإعمالاً لعقيدته التنموية، في تعظيم الوفاء بالمسؤولية الاجتماعية، وتقديره لدور الفكر في صناعة النهضة العربية.

الحفل الكريم ..
لقد تبنت مؤسسة الفكر العربي _ منذ قيامها _ سياسة ثابتة في مؤتمرها السنوي، بأن تطرح قضية الساعة في وطننا العربي، وبحيادية تامة تجمع لها أطياف الفكر العرب، وغير العرب إذا اقتضى الأمر، تحت مظلة فكرية حرة، وتهييء المناخ لحوار علمي حضاري، من أجل دراسة القضية: بتحليل الأسباب والدوافع، وتقييم الوضع الراهن وأحداثه، واستشراف تداعياته المستقبلية على حال الأمة، ومن ثم تقديم الرؤى الكفيلة بتحقيق مصلحتها العليا.

وإعمالا لهذه السياسة، فقد فرض " الربيع العربي" نفسه موضوعا لمؤتمركم الموقر، على مرجعية خطورة الأحداث غير المسبوقة الجارية الآن، وما يكتنف المشهد العربي من ضبابية .

الأخوة .. والأخوات

وإذا كان المطلب الرئيسي والمشترك، لفعاليات هذه الحالة على امتداد الساحة العربية هو التغيير، فقد تنبهت مؤسسة الفكر العربي مبكراً لحتمية التغيير الإيجابي بأيدينا، لا بيد الغير، فخصصت مؤتمرها السنوي الثالث "فكر3"، المنعقد في مراكش أواخر العام 2004م لهذا الغرض، تحت عنوان " العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة ".

وقد تشرفت بإلقاء كلمة افتتاح ذلك المؤتمر، التي جاء فيها :
" لا أحد ينكر أن التغيير سنة كونية وضرورة حتمية، وأن مغايرة الحاضر لمجرد التغيير مشروع فاشل. أما التغيير الحقيقي فهو الذي يستهدف تطوير الواقع، والارتقاء بالإنسان، وتذليل سبل الحياة أمامه، وينظر إلى الثقافة باعتبارها المعين الأساسي لنشاطه العلمي والعملي على السواء، كما يؤمن بأن تلاقح الثقافات، يمثل دائماً الدافع لعجلة الحضارة الإنسانية ..

ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً الآن، في الأزمة العربية الراهنة، هو : هل نحن قادرون على الاقتناع بثقافة التغيير بمعنى التطوير، والإصلاح بمعنى مراجعة واقعنا وتعديله، مع ما يتطلبه ذلك من جهود حقيقية، وقرارات شجاعة على أرض الواقع، للدخول الفاعل إلى مشروع الإصلاح العربي ؟! "

صاحب السمو ..
الحضور الكريم ..
لعلكم توافقونني على أن هذا السؤال _ المطروح منذ سبع سنوات _ لا يزال معلقاً ينتظر الجواب، وأنتم له أهل وكفء إن شاء الله.
كل الشكر والتقدير للحضور الكريم، وللأخوة المشاركين وللرعاة، وإلى الشعب الإماراتي المضياف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • فكر في وسائل الإعلام الإجتماعية